السمعاني

67

تفسير السمعاني

* ( السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم ( 12 ) شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ) * * ( فتى لو تنادى الشمس ألقت قناعها * أو القمر الساري لألقي المقالد ) واختلف القول في معنى المقاليد ، قال بعضهم : مقاليد السماوات هي الأمطار ، ومقاليد الأرض هي أنواع النبات . وقيل : مقاليد السماوات والأرض هي العيون فيها . وقيل : ما يحدثه بمشيئته . وفي بعض الأخبار عن ابن عمر أن النبي قال في مقاليد السماوات والأرض : ' لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، واستغفر الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، بيده الخير يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، فمن قالها عصم من إبليس وجنوده ' . وقوله : * ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) أي : يوسع الرزق على من يشاء ، ويضيق على من يشاء . وقوله : * ( إنه بكل شيء عليم ) أي : عالم . قوله تعالى : * ( شرع لكم من الدين ) أي : بين لكم من الدين ، والشرع هو البيان ، ويقال : أظهر لكم وأمركم . وقوله : * ( ما وصى به نوحا ) أي : أمر به نوحا ، ويقال : إن نوحا عليه السلام أول من جاء بتحريم الأمهات والأخوات والبنات . وقوله : * ( والذي أوحينا إليك ) أي : وشرع الذي أوحينا إليك . وقوله : * ( وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ) أي : وما أمرنا به إبراهيم وموسى وعيسى . وقوله : * ( أن أقيموا الدين ) أي : اثبتوا على التوحيد ، وقيل : أقيموا الدين أي : استقيموا على الدين . ويقال : أقيموا الدين هو فعل الطاعات وامتثال الأوامر .